حمدين عبد العاطي صباحي ، معروف باسم حمدين صباحي . من مواليد مدينة بلطيم في محافظة كفر الشيخ. بدأ مسيرته منذ أن كان طالباً في مدرسة الشهيد جلال الدسوقي الثانوية، حيث أسّـس رابطة الطلاب الناصرِيين وتولّـي موقع الأمين فيها. وعقب التحاقه بكلية الإعلام، ساهم مع رفاقه في تأسيس اتحاد أندية الفكر الناصري بجامعات مصر. كان مسؤولاً عن إصدار جريدة "الطلاب"، التي كانت صوتاً للطلاب الوطنيين والناصريين في الجامعة، وكانت واحدة من أهم أدوات الحركة الطلابية المعارضة للسادات في السبعينيات. تخرّج في قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1977، ثُمّ حصل علي الماجستير في موضوع "إعلام الوطن العربي"ـ
* هو وكيل مؤسسي حزب الكرامة السابق ورئيس تحرير صحيفة الحزب والتي تحمل نفس الاسم
* كان عضو مجلس الشعب عن دائرة البرلس والحامول في دورتي 2000 و2005 الحالية. وكان عضو مجلس نقابة الصحفيين في السابق
* ولد حمدين عبد العاطي صباحي في الخامس من شهر يوليو عام 1954 بمدينة بلطيم محافظة كفر الشيخ، لأب وأم ينتميان للأغلبية الساحقة من المصريين البسطاء فقد كان والده الحاج عبد العاطي صباحي فلاحا مصريا شريفا صلبا حكيما .
* التحق حمدين بمدرسة الصديق الابتدائية، ترعرع وسط الفلاحين والصيادين في بلطيم فنما داخله حس شعبي يؤمن بالناس وينتمي لهم، وشاهد استفادة الفقراء والبسطاء من منجزات ثورة يوليو فتكونت لديه قناعات فكرية وانحيازات اجتماعية ترسخت مع مرور الزمن وتجاربه .. عاصر مع بدء تفتح وعيه الأحلام الكبري للمرحلة الناصرية فحلق مع انجازاتها وتألم لانكساراتها .. وأثناء دراسته في المرحلة الثانوية تلقي مع الشعب المصري والعربي صدمة وفاة الزعيم جمال عبد الناصر عام 1970، بكاه كثيرا لكنه في ذات الوقت آثر أن يخلد ذكراه ويحافظ علي إنجازاته ويواصل مشروعه فكانت أولي خطواته بتأسيس رابطة الطلاب الناصريين في مدرسة الشهيد جلال الدين الدسوقي
* انتخبه زملائه رئيسا لاتحاد طلاب مدرسة بلطيم الثانوية .. كما كان حمدين مشروع فنان وأديب مبدع اكتشف موهبته مبكرا فكان أحيانا يكتب الشعر والقصص القصيرة بالاضافة لاهتمامه بالسينما والموسيقي والفن بشكل عام، وقد تنامت لديه هذه الموهبة والاهتمامات يوما بعد الآخر، لكن طغي عليها نضاله السياسي والوطني خاصة مع التحاقه بكلية الاعلام في أعقاب حصوله علي شهادة الثانوية العامة بتفوق واضح حيث كان الأول علي دفعته
* مع التحاقه بكلية الاعلام جامعة القاهرة شارك في المظاهرات الطلابية المطالبة ببدء الحرب ضد الاحتلال الصهيوني لسيناء، وفي أعقاب نصر أكتوبر 73 تأكد لدي حمدين ورفاقه في الجامعة أن السادات يقود ردة علي ثورة يوليو ومكتسباتها التي جناها الشعب المصري، فبدأوا في تأسيس نادي الفكر الناصري بجامعة القاهرة والذي نما وتوسع وتطور في جامعات مصر وصولا لتأسيس اتحاد أندية الفكر الناصري بجامعات مصر الذي كان أحد أهم المؤسسات الناصرية التي نقلت المشروع الناصري من موقع السلطة إلي موقع المعارضة الجماهيرية ضد السادات وسياساته
* تم انتخابه رئيسا لاتحاد طلاب كلية الاعلام (1975 – 1976) وتصعيده نائبا لرئيس الاتحاد العام لطلاب مصر (1975 – 1977) .. وقد لعب حمدين من خلال تلك المواقع القيادية أدوارا هامة ومؤثرة، فقد كان حريصا علي أن تكون جريدة "الطلاب" التي كان يرأس تحريرها صوتا معبرا عن الحركة الطلابية الوطنية بمختلف انتماءاتها وتوجهاتها، كما ساهم بدور بارز في حشد جهود الحركة الطلابية للضغط من أجل إصدار لائحة طلابية ديمقراطية، وهو ما نجحوا فيه بإصدار قرار جمهوري يرضخ لإرادة الطلاب بإعمال لائحة 1976 الطلابية . وفي عام 1977 وفي أعقاب الانتفاضة الشعبية ضد غلاء الأسعار والغاء الدعم، حاول أنور السادات امتصاص حالة الغضب الشعبي بعقد مجموعة من اللقاءات المباشرة مع فئات مختلفة من المجتمع، وفي هذا الإطار جاء لقائه الشهير مع إتحاد طلاب مصر والذي قاد فيهحمدين صباحي المواجهة مع السادات، فقد تحدث فيه بوضوح عن انتقاداته لسياسات السادات الإقتصادية والفساد الحكومي المستشري بالاضافة لموقف السادات من قضية العلاقات مع العدو الصهيوني في أعقاب حرب أكتوبر .. كان حمدين في تلك المواجهة صلبا شجاعا جريئا أمام رئيس الجمهورية وقتها، وازدادت شعبية حمدين واحترامه في أعقاب ذلك اللقاء الذي دفع ثمن موقفه فيه لاحقا
* تخرج حمدين صباحي من كلية الاعلام عام 1976، وواجه صعوبات وعوائق عديدة أثناء بحثه عن فرصة للعمل في الصحافة أو التليفزيون أو الجامعة، فقد كانت هناك تعليمات واضحة بالتضييق عليه ومنعه من الحصول علي أي فرصة عمل حكومية ردا علي موقفه في المواجهة مع السادات، وأبي حمدين أن يخضع للسلطة أو يقدم أي إلتماسات لها أو يتراجع عن موقفه وقناعاته , في تلك الفترة رفض حمدين السفر للعمل في الخارج، والتحق بجريدتي صوت العرب والموقف العربي مع الأستاذ عبد العظيم مناف، وكانت تلك الصحف صوت التيار الناصري في مصر في ذلك الوقت، كما استمر تواصل حمدين ورفاقه مع طلاب اتحاد اندية الفكر الناصري ، وصاغوا عام 1979 أحد أهم الوثائق الناصرية وهي "وثيقة الزقازيق" التي بلورت رؤية جيل الشباب الناصري وموقفهم من سياسات السادات .. وفي عام 1981 وقبل اغتيال السادات بأسابيع قليلة جاءت موجة اعتقالات سبتمبر ضد قيادات ورموز الحركة الوطنية المعارضة للسادات، وكان طبيعيا أن يكونحمدين صباحي بين قائمة المعتقلين
* وفي تجربة الاعتقال السياسي الأولي له كان حمدين أصغر المعتقلين سنا بين مجموعة من القامات والرموز الوطنية . وفي أعقاب تلك التجربة خرج حمدين ليواصل مسيرة نضاله، فعلي المستوي العلمي اجتهد حمدين في اعداد رسالة الماجستير في الصحافة ونجح في الحصول عليها من كلية الاعلام عام 1985، كما شرع مع مجموعة من رفاقه في تأسيس مركز إعلام الوطن العربي (صاعد) وكان بمثابة مركزا لتجمع الشباب والطلاب الناصريين بالاضافة لدوره في تدريب أعداد كبيرة من شباب الصحفيين وقتها الذين صاروا الآن نجوما لامعة في عالم الصحافة، فضلا عن إنتاج العديد من الأفلام والبرامج الثقافية والفنية . وفي نفس المرحلة انضم حمدين إلي تجربة تأسيس الحزب الاشتراكي العربي مع المناضل فريد عبد الكريم، وانخرط مع رفاقه في بناء قواعد جماهيرية للحزب الذي كان تعبيرا عن حلم الناصريين بكيان تنظيمي يجمعهم وينظم جهودهم. وفي عام 1987 جاءت قضية تنظيم ثورة مصر بقيادة المناضل محمود نور الدين الذي قام مع مجموعة من رفاقه بعمليات اغتيال لعناصر صهيونية، وجري إعتقالحمدين صباحي علي خلفية تلك القضية واتهامه بأنه أحد قيادات الجناح السياسي لتنظيم ثورة مصر المسلح . وفي عام 1990 ومع بدء الحرب علي العراق بمشاركة قوات مصرية وعربية علي خلفية غزو الكويت، اندلعت انتفاضة الشارع المصري وفي القلب منه الحركة الطلابية وعلي رأسها اتحاد أندية الفكر الناصري، وكان حمدين من قادة تلك المظاهرات الغاضبة وجري اعتقاله علي أثرها، ثم وفي عام 1993 وعقب القائه خطبة سياسية داخل جامعة القاهرة انطلقت مظاهرات طلابية حاشدة فجري تدبير محاولة أمنية غادرة لاغتيال حمدين في مطاردة بالسيارات لكنه نجا بحمد الله عز وجل، فلفقت له السلطة تهمة مقاومة السلطات والشروع في قتل ضابط وهي التهمة التي برأه منها قضاء مصر الشامخ . وأثناء ذلك النضال الوطني والسياسي المتواصل، كان حلم تأسيس حزبا ناصريا يلح علي ذهنحمدين صباحي وكل جيله من الناصريين، فساهموا في تأسيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري مع الأستاذ ضياء الدين داود، وحصل علي حكم قضائي بتأسيه عام 1992 ليبدأ حمدين ورفاقه جهدا واسعا في بناء قواعد الحزب وهياكله التنظيمية ووجوده الجماهيري
* كانت الكرامة أول من طرح فكرة العصيان المدني في مصر كنموذج شعبي للتغيير السلمي الديمقراطي. وبالفعل تقدمحمدين صباحي الذي تم اختياره كوكيل لمؤسسي حزب حركة الكرامة بطلب لتأسيس الحزب إلي لجنة شئون الأحزاب وفقا للقانون، وكان طبيعيا أن ترفضه اللجنة التي تمثل أداة للنظام في تقييد تأسيس الأحزاب، كانت المرة الأولي عام 1999 ثم كرر مؤسسي حزب الكرامة العربية المحاولة عام 2002 وتكرر الرفض،, وفي المؤتمر الأخير لحزب الكرامة في نوفمبر 2009 بادرحمدين صباحي للتنازل الطوعي عن موقعه كوكيل مؤسسي وقام المؤتمر بانتخاب وكيل مؤسسين ومنسق عام ولجنة تنسيق مركزية جديدة وفقا للائحة الحزب الديمقراطية في ممارسة تفتقدها الكثير من الأحزاب في مصر